العلامة المجلسي

118

بحار الأنوار

في عدد الركعات إنما يكون في صلاة الخوف من العدو خاصة ، ولا يظهر من الروايات إلا القصر في الكيفية على بعض الوجوه ، والمذكور فيها العدو واللص والسبع ، فالحاق غيرها بها يحتاج إلى دليل . وقال الشهيد الثاني : والحق بذلك الأسير في يد المشركين أما إذا خاف من إظهار الصلاة ، والمديون المعسر لو عجز عن إقامة البينة بالاعسار ، وخاف الحبس فهرب والمدافع عن ماله لاشتراك الجميع في الخوف انتهى . وقد يستدل على التعميم بأنه تجب الصلاة على جميع المكلفين لعموم الأدلة والصلاة بالايماء والتكبير مع العجز صلاة شرعية في بعض الأحيان ، فحيث تعذر الأول ثبت الثاني ، وإلا يلزم التخصيص فيما دل على وجوب الصلاة على كل مكلف . والمسألة قوية الاشكال والمشهور في الموتحل والغريق أنهما يصليان بالايماء مع العجز ، ولكن لا يقصران ، وذكر الشهيد في الذكرى أنه لو خاف من إتمام الصلاة استيلاء الغرق ، ورجا عند قصر العدد سلامته وضاق الوقت ، فالظاهر أنه يقصر العدد أيضا واستحسنه الشهيد الثاني ، وتنظر في سقوط القضاء ، وربما يقال جواز الترك للعجز لا يوجب جواز القصر من غير دليل ، والله يعلم . 12 - كتاب صفين : لنصر بن مزاحم ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام في بعض أيام صفين وحض أصحابه على القتال ، وساق الحديث الطويل إلى قوله : فاقتتلوا من حين طلعت الشمس حتى غاب الشفق ، وما كانت صلاة القوم إلا تكبيرا . ومنه : عن عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت قال : اقتتل الناس في صفين من لدن اعتدال النهار إلى صلاة المغرب ، ما كان صلاة القوم إلا التكبير عند مواقيت الصلاة . ومنه : عن نمير بن وعلة عن الشعبي في وصف بعض مواقف صفين إلى أن